ابراهيم السيف

86

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

في ألفية ابن مالك وشرح ابن عقيل ، فإذا انتهوا من قراءة النّحو في الألفية والشرح قرءوا عليه في الفقه في متن الزاد زاد المستقنع في اختصار المقنع غيبا فإذا قرأ آخرهم وسكت أخذ الشّيخ في إعادة ما قرءوه من المتن من حفظه ، وشرع يتكلم على العبارات ويوضح معاني الكلمات ، فإذا انتهى شرع أحد الطلاب في قراءة شرح الزاد ( الروض المربع ) قراءة ترتيل يقف عند كل جملة وفقرة . والشّيخ يعلّق على عبارات الشارح وجمله ، بكلام يوضّح المعنى ويزيل الإشكال ، ويصور المسائل تصويرا ملموسا ، يقرب المعاني الفقهية إلى أذهان الطلاب ويقرر قواعدها في نفوسهم ، لأنه رحمه اللّه آخذ بناصية علم الفقه ، ومتبحر فيه تبحرا عظيما ؛ فإذا انتهى من تقريره على الفقه شرعوا في القراءة عليه في بلوغ المرام فإذا أشارت الساعة إلى الواحدة نهارا انصرف إلى داره وجلس فيها فإذا حانت الساعة الثالثة : جاءه كبار الطلبة وخواصهم وقرءوا عليه إلى الساعة الخامسة نهارا ثمّ انصرفوا ، فإذا أذن الظهر خرج وصلّى بالنّاس في المسجد جاء أهل المطوّلات وقرءوا عليه في مختلف الكتب ك ( جامع الترمذي ) و ( صحيح البخاري ) و ( زاد المعاد في هدى خير العباد ) فإذا انتهوا قرأ عليه بعض الطلبة في بعض المتون العلمية غيبا مثل كتاب التّوحيد والعقيدة الواسطية ، ثمّ يعود إلى داره ، وبعد صلاة العصر يجلس في المسجد يقرأ عليه أحد أعيان الطلبة في بعض الردود ؛ فإذا انتهى قرأ عليه جملة من الطلبة في مصطلح